انا هحاول اوضح بعض النقط اللي شايف انها السبب في ان الثورة خسرت جزء كبير من رصيدها عند الناس .. لدرجة ان الناس تفرح بفض اعتصام في التحرير .. طبعا انا مش خبير و لا بقول حاجات لازم تتنفذ انا مجرد واحد بيفكر معاكم
الناس سواء كانت مع او ضد الثورة فجأة لقت نفسها بلا دولة و دا عمل حالة فزع بعد 28 يناير
خصوصا اننا كشعب اعتدنا على فكرة الدولة القمعيه حتى لو ثورنا عليها .. لسه في جانب نفسي جوانا محتاج انه يحس دايما ان في دولة فوق راسه في كل حاجة بيعملها .. و قليل مننا اللي قدر يتخلص من العقدة دي
لذلك الناس بدأت تدور على سلطة تثق فيها و تنقاد ورائها و بما ان الثورة ملهاش قائد و اللي اطلقها شوية شباب .. فالثقة و الانقياد دا كله توجه للمجلس العسكري اللي بيفتقر لاي فكر ثوري تماما ...
و ساعد على كدا فكرة ما يسمى بان المجلس هو حامي الثورة
خاصة ان شعبنا الغلبان اللي مفيش اطيب منه مكانش عمره يصدق ان مبارك دا ممكن حد يقرب له فما بالك ان المجلس قاله مع السلامه ..
فكدا بالنسبة لهم انجاز ما بعده انجاز و رجعت الجملة الخالدة " كفايه لحد كدا "
و طغت فكرة اننا نشوف اكل عيشنا وحياتنا بقى و نسيب المجلس الموقر يتصرف .. الفكرة دي طغت فوق اي مطلب ثوري نبيل يطلبه الثوار ..
طبعا احنا ساعدنا على كدا لاننا تركنا الساحه لمجموعهة من السياسيين و رجال الاعلام و الاعمال يملوا دماغ الناس بنقاشات ملهاش لازمة و بعضهم تجرأ على المنصات و رفع مطالب غير توافقيه ..
كل دا افقد الناس انتمائها للثورة و حسوا انها بقت بتاعة ناس تانيين مش بتاعتهم و هنا تبدأ الخطورة
لان حتى لو الشعب مش عاجبنا فيه حاجات كتير.. في الاول و في الاخر ملناش غير بعض و لازم الناس دي تكون في ضهرنا و نفهمهم اننا بننزل عشان نجيب حقهم
لكن اسلوب النزول من غير ما نكلم الناس و نفهمهم و نحاول نوصلهم بالاضافه لغباء الاعلام و تركيزه على حاجات تافهه كالعاده افقدنا اي تعاطف من الشارع
و وصلنا لمرحلة ان المجلس بقى احب للناس مننا مليون مرة و اجدر مننا باي ثقه لانه عرف يلعبها صح و ياخد الناس العادية تحت جناحه و اجتمع المؤمنين بالثورة و الكافرين بها ع الثقة في بدلة الجيش و نبذ اي رأي مدني
زي بالظبط اتنين شافوا بنت بتغرق .. واحدة نزل و حاول ينقذها و خاطر بنفسه و وصلها لحد الشط من غير ما تحس بيه و واحد واقف ع الشط خد بايدها و قومها ودا اللي شافته و وقعت في غرامه
دا طبعا بجانب دور عظيم بيقوم بيه المندسين في الاعتصامات من تشويه لمنظرنا قدام الاهالي .
اضف لكدا فشلنا في بعض اختبارات المجلس العسكري كشعب .. زي الاعلان الدستوري و ضرب طلبة كلية الاعلام و القسوة في التعامل مع مطالب العمال اللي خسرناهم اما قولنالهم اسكتوا يا فئويين و لازم نكسبهم تاني لانهم وقود اي ثورة
و اخرها قانون الانتخابات اللي المجلس اصدره بدون ما ياخد راينا فنزلنا بمليونيه نقول اسلاميه اسلامية !! تحس اننا جالنا حول مفاجئ
الحل ايه ؟؟
من الاخر احنا محتاجين تصالح سريع و قوي مع الشعب و دا مش هنقدر نعمله لوحدنا من غير ما يكون فيه دور وطني من الاعلام .. و ان الثوار يسيطروا تاني ع الساحه اللي ملاها ناس عاوزة مصلحتها و بس
المطالب الغير توافقية تتمنع بمتهى الحزم و الاعتصامات تتنضف من المخبرين و الفلول
و نشتغل على قد ما نقدر في نقطة التوعية و الموضوع هيطول لازم نبقى عارفين ده عشان منفقدش الامل .. يعني من الاخر لو الناس كفرت بالثورة لازم احنا كمان ننسى ان حصل ثورة و نشتغل معاهم من اول و جديد